السيد علي الطباطبائي

155

رياض المسائل

رواية غير معلومة الصحة : قدموا قرشيا ولا تقدموهم ( 1 ) . مع أنها أعم من المدعى ، وبها استدل الماتن في الاعتبار على الاستحباب ( 2 ) . ورده في الذكرى بما ذكرنا ( 3 ) . وهو حسن إن قصد بالاستدلال : إثبات الوجوب ذاتا . وأما الاستحباب - كما هو المفروض - فيتسامح في أدلته بما لا يتسامح في غيره على الأشهر الأقوى ، سيما مع انجبار الضعف بما ذكر بالفتوى ، فيمكن الاستدلال بها مطلقا . ( ومع وجود الإمام ) أي : إمام الأصل وحضوره ( فهو أولى بالتقديم ) قطعا ، وللخبرين المتفقين على كونه أولى وإن اختلفا في الدلالة على توقفه على إذن الولي كما هو ظاهر أحدهما ( 4 ) ، وعن المبسوط ( ه ) وفي المنتهى : مدعيا في ظاهر كلامه الاجماع عليه ( 6 ) ، أو العدم كما هو ظاهر إطلاق الثاني منهما ( 7 ) ، وعن الحلبي ، وفي الذكرى ( 8 ) . ولقد أحسن جماعة من الأصحاب ، فقالوا : إن البحث في ذلك تكلف مستغنى عنه . ( و ) ، يجوز أن ( تؤم المرأة النساء ) إما مطلقا كما هنا وفي كثير من العبائر ، أو بشرط عدم الرجال كما في السرائر ( 9 ) . ولعله وارد مورد الغالب ، فلا

--> ( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي : ج 2 ص 86 س 15 ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الجنازة ج 2 ص 347 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 57 س 35 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب صلاة الجنازة ح 4 ج 2 ص 801 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الجنائز في صلاة الميت ج 1 ص 183 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الصلاة على الجنائز ج 1 ص 450 س 24 ، ولا يستفاد من كلامه دعوى الاجماع ، إلا بملاحظة عدم نقله الخلاف في المسألة . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 ج 2 ص 801 . ( 8 ) الكافي في الفقه : باب حقيقة الصلاة وضروبها في صلاة الجنائز ص 156 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 56 س 32 . ( 9 ) السرائر : كتاب الصلاة باب الصلاة على الأموات ج 1 ص 358 .